أحمد بن محمد الخفاجي

18

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

زُهَرَة ، وقد حَلَّى بحُلَل الزهد كمالَه ، ورأى برأْيِه الصَّائبِ أسْماَلَه أسْمَى لَه ، لم يحتفِل بأمر غَد ، قانعاً بظلِّ الخُمول نكَداً أم رَغَد ، قائِلاً في خمائِله الرِّحاب ، عفَّ السَّريرة طاهرَ الأثواب ، لم يَشْرَق بسُؤال ، ولم يَغَصّ بنَدامة الآمال ، ولم يأْلَف سكَنا ، ويتوطَّن مَسْكناً . كما قيل : ومِن عجيبً أن أكونَ شاعراَ . . . وليس لي في النَّاسِ بيتٌ يُعرَفُ كما وصف زِيّه في قصيدته الزَّائيَّة بقوله : إذا لم أعِزَّ فمن ذا يعِزُّ . . . وفَقْرِي وقَنعِي كنْزٌ وحرْزُ لِبستُ من اليأْس في الناسِ ثوباً . . . عليه من العقْل والفضْلِ طَرْزُ ولستُ أدرى الذُّلَّ إلا إذا كا . . . ن في الحُبِّ والذلُّ عِزُّ ومثْلِيَ حرُّ عَبَاةٌ غِنَاهُ . . . إذا استعبدَ الناسَ خَزٌّ وبَزُّ وسِيَّان مَن حَبَّ أو مَن قَلَى . . . ومَن راح يمدحُ أو راح يهْزُو ومن غرره قوله : قلبي على قَدِّك الممشوقِ بالهيَفِ . . . طيرٌ على الغصن أم همْزٌ على الألفِ وهل سُوَيْداه أم خَالٌ بخدَّك أم . . . خُويدِمٌ أسودٌ في الرَّوضةِ الأُنُفِ وهذه غُرَّوٌ في طُرَّةٍ طلعتْ . . . أم بدرُ تِمٍّ بدَا في ظُلمةِ السُّدَفِ تخْفى النجومُ بنورِ البدر وهو بنُو . . . ر الشمس وهْيَ بنُور منك غيرُ خَفِي